28 عاماً من التميز والعطاء
بداية أهنيء نفسي وأهني جميع العاملين في هذا الصرح على هذا النجاح الذي تحقق للمدارس والذي لم يكن موجوداً لولا تكاتف جميع أعضاء الهيئة الإدارية والتعليمية في جميع الأقسام ووقوفهم صفاً واحداً غايتهم واحدة وهدفهم واضح ينحصر في السير نحو القمة في كل عمل يقومون به ابتداء من الكتاب المدرسي ووصولاً إلى الغاية المثلى ألا وهي ( الطالب والطالبة ) .
بدأت مدارس المنهل والحرمين الأهلية كغيرها من المدارس بمجموعة صغيرة من الطلاب والطالبات لا تتجاوز 40 طالباً وطالبة وفي قسم واحد ألا وهو القسم الابتدائي فقط 0ثم كان الجد والعمل والنشاط وكان على المدارس أن تثبت نفسها وتؤكد مكانتها كونها تقع في منطقة مزدحمة بالمدارس وقليلة السكان 0 ووجدت الإدارة العامة أن المصداقية في العمل هي من أهم أسباب النجاح فسارت في هذه الطريق رغم تكاليفها وصعوبتها فأنفقت الأموال الطائلة على مشاريعها التربوية التي تهتم بها بعيداً عن المنهج الدراسي ولكنها تصب كلها فيه خاصة وأنها لم تكن تعد المسألة الربحية هدفاً من أهدافها فبدأ التهافت عليها من كل مكان ومن كل أطراف الرياض حتى استقطبت جميع الأحياء على الرغم من بعد المسافة عنهم وقد تخطت هذه العقبة بأن أعدت أسطولا من الحافلات الحديثة تغطي جميع أنحاء الرياض0 وراحت تسير بخطى سليمة وواثقة لا لبس فيها ولا شكوك وبمتابعة دقيقة ولصيقة إلى أن كان لها ما كان من هذا التطور والإبداع فقد أصبح طلابها وطالباتها ينافسون على المركز الأول ( 100% )على مستوى المملكة العربية السعودية في امتحانات الشهادة الثانوية بفرعيها العلمي والأدبي وحصلوا عليه مرتين وكان لهم وجود دائم ضمن العشرة الأوائل كل عام.
وأعطت المدارس الأنشطة اللاصفية أهمية كبرى لما لها من دور واضح في تنشئة الشخصية وغرس الجرأة وتنمية المواهب والمقدرة على مسايرة الحياة اليومية داخل وخارج المدارس فاستطاعت بفضل الله وبجهود القائمين عليها من إداريين ومشرفين ومعلمين أن تنافس على المركز الأول في جميع المسابقات الخارجية العامــــة التي تأتي عادة تحت إشراف مديرية التربية والتعليم مثل :
( مسابقات النادي العلمي ومسابقات الحاسب الآلي ومسابقات الإلقاء والتعبير والمسابقات الفنية والرياضية والوطنية ومسابقات الرياضيات والفيزياء وما إلى ذلك من مسابقات لا مجال لحصرها ) .
ومن الجدير بالذكر أن أحد طلاب القسم المتوسط حصل على المركز الأول على مستو المملكة العربية السعودية في مسابقة أولمبياد الحاسب الآلي وهو الطالب نواف عبد الله الدوسري
كما حصل الطالب أحمد بن عبد الله البوصي على المركز الأول على مستوى الخليج العربي في بطولة الجمباز
وعندما وجدت الإدارة العامة للمدارس أن التقنية والحداثة والتطور العلمي يمكن أن يكون لها دور في تطوير التعليم والتعلم سارعت بالمبادرة إلى نشر التعليم الإلكتروني في جميع الأقسام وكانت السباقة إلى إعداد الدورات التعليمية على فنون الحاسب الآلي وبرامجه لمعلميها ومعلماتها ونشرت الأجهزة الحديثة في كل فصل من الفصول الدراسية وفي كل مكتبة ومعمل وناد ومختبر حيث لم يبق مكان يدخل إليه الطالب أو الطالبة إلا زوّد بهذه الأجهزة والتي تضمنت المناهج التعليمية لجميع الفصول إضافة إلى ما يفيد منه الطلاب وكانت خطوة رائدة على طريق تطور التعليم .
من هنا برزت المدارس خلال هذه الفترة القصيرة من الزمن واستطاعت أن توجد لها مكانة تُحسد عليها حيث تجاوز عدد طلابها – والحمد لله – الـ (2000 ) طالب وطالبة يتوزعون على ما يزيد على ( 100 ) فصل دراسي ابتداء من رياض الأطفال وانتهاء يالقسم الثانوي للبنين والبنات وهذه منَّة عظيمة قد منَّها الله علينا فالشكر والحمد له .
وفي الختام لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص شكري وتقديري لكل من ساهم معنا في بناء هذا الصرح من معلمين مشرفين وإداريين ليكون لبنة صالحة من لبنات هذا الوطن الغالي من أهم أهدافه أنه يسعى إلى بناء جيل يدين بالإسلام و يحب خالقه ويعبده ويقتدي ويتخلق بأخلاق نبي الرحمة : محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والتسليم , ويحب وطنه وينتمي إليه ويدافع عنه وعن ولي أمر هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين ملكنا المفدى : عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز
والله ولي التوفيق ..
الأستاذ / فوزان بن فهد الفهد
المشرف العام على مدارس المنهل والحرمين